الجوهري

102

الصحاح

وجنبت الدابة ، إذا قدتها إلى جنبك . وكذلك جنبت الأسير جنبا بالتحريك . ومنه قولهم خيل مجنبة ، شدد للكثرة . وجنبته الشئ وجنبته بمعنى ، أي نحيته عنه . قال الله تعالى : ( واجنبني وبنى أن نعبد الأصنام ) . والجناب ، بالفتح : الفناء ، وما قرب من محلة القوم ، والجمع أجنبة . يقال : أخصب جناب القوم ، وفلان خصيب الجناب ، وجديب الجناب . وتقول : مروا يسيرون جنابيه ، أي ناحيتيه ( 1 ) . وفرس طوع الجناب بكسر الجيم ، إذا كان سلس القياد . ويقال أيضا : لج فلان في جناب قبيح ، إذا لج في مجانبة أهله . وجنب القوم ، إذا قلت ألبان إبلهم . قال الجميح ( 2 ) بن منقذ يذكر امرأته : لما رأت إبلي قلت حلوبتها * وكل عام عليها عام تجنيب ( 3 ) والتجنيب أيضا : انحناء وتوتير في رجل الفرس ، وهو مستحب . قال أبو دواد : وفى اليدين إذا ما الماء أسهلها ( 1 ) * ثنى قليل وفى الرجلين تجنيب والجنيبة : بالدابة تقاد . وكل طائع منقاد جنيب . والأجنب : الذي لا ينقاد . والجنيبة : العليقة ، وهي الناقة تعطيها القوم ليمتاروا لك عليها . قال الراجز ( 2 ) : * ركابه في القوم كالجنائب * أي ضائعة لأنه ليس بمصلح لماله . والجنيب : الغريب . وجنب فلان في بنى فلان يجنب جنابة ، إذا انزل فيهم غريبا ، فهو

--> ( 1 ) في المطبوعة الأولى " ناحيته " ، وصوابه في اللسان . ( 2 ) الجميح لقب ، وهو منقذ بن الطماح بن قيس الأسدي ، وهو فارس شاعر جاهلي قتل يوم جبلة . ( 3 ) قبله : أمست أمامة صمتا ما تكلمنا * مجنونة أم أحست أهل خروب أهل خروب ، يريد قومها . ( 1 ) في الصاغاني : أسهله . وهو في صفة فرس . والماء : العرق . ( 2 ) وهو الحسن بن مزرد . وقبله : قالت له مائلة الذوائب * كيف أخي في العقب النوائب * أخوك ذو شق على الركائب * رخو الحبال مائل الحقائب * ركابه في الحي كالجنائب يعنى أنها ضائعة كالجنائب التي ليس لها رب يفتقدها . تقول : إن أخاك ليس بمصلح لماله ، فماله كمال غاب عنه ربه وسلمه لمن يعبث فيه ، وركابه التي هو معها كأنها جنائب في الضر وسوء الحال . وقوله " رخو الحبال " أي هو رخو الشد لرحله ، فحقائبه مائلة لرخاوة الشد .