الجوهري

81

الصحاح

وتوضأت للصلاة ولا تقل توضيت ، وبعضهم يقوله . والوضوء بالفتح : الماء الذي يتوضأ به ، والوضوء أيضا : المصدر من توضأت للصلاة ، مثل الولوع والقبول بالفتح . قال اليزيدي : الوضوء بالضم المصدر . وحكى عن أبي عمرو ابن العلاء : القبول بالفتح مصدر لم أسمع غيره ، وذكر الأخفش في قوله تعالى : ( وقودها الناس والحجارة ) فقال : الوقود الحطب بالفتح ، والوقود بالضم : الاتقاد وهو الفعل . قال : ومثل ذلك الوضوء وهو الماء ، والوضوء وهو الفعل . ثم قال : وزعموا أنهما لغتان بمعنى واحد ، تقول : الوقود والوقود ، يجوز أن يعنى بهما الحطب ويجوز أن يعنى بهما الفعل . وقال غيره : القبول والولوع مفتوحان ، وهما مصدران شاذان ، وما سواهما من المصادر فمبني على الضم . وتقول واضأته فوضأته أضؤه ، إذا فاخرته بالوضاءة فغلبته . والوضاء بالضم والمد : الوضئ . قال أبو صدقة الدبيري الشاعر : والمرء يلحقه بفتيان الندى خلق الكريم وليس بالوضاء [ وطأ ] وطئت الشئ برجلي وطأ ، ووطئ الرجل امرأته ، يطأ فيهما ، سقطت الواو من يطأ كما سقطت من يسع لتعديهما ، لان فعل يفعل مما اعتل فاؤه لا يكون إلا لازما ، فلما جاءا من بين أخواتهما متعديين خولف بهما نظائرهما . وقد توطأته برجلي ، ولا تقل توطيته . والواطئة الذين في الحديث ( 1 ) ، هم السابلة ، سموا بذلك لوطئهم الطريق . ووطؤ الموضع يوطؤ وطاءة ، أي صار وطيئا . ووطأته أنا توطئة ، ولا تقل وطيت ، وفلان قد استوطأ المركب ، أي وجده وطيئا . وشئ وطئ : بين الوطاءة والطئة والطأة ، مثال الطعة والطعة ، فالهاء عوض من الواو فيهما . قال الكميت : أغشى المكاره أحيانا ويحملني * منه على طأة والدهر ذو نوب أي على حال لينة . ويروى " على طئة " وهما بمعنى . والوطأة : موضع القدم ، وهي أيضا كالضغطة . وفى الحديث : " اللهم اشدد وطأتك على مضر " . والوطاء : خلاف الغطاء . والوطيئة على فعيلة : شئ كالغرارة . والوطيئة أيضا : ضرب من الطعام . وأوطأته الشئ فوطئه ، يقال : من أوطأك عشوة . أبو زيد : واطأته على الامر مواطأة ، إذا وافقته من الوفاق . وفلان يواطئ اسمه

--> ( 1 ) في اللسان : " وفى الحديث أنه قال للخراص : احتاطوا لأهل الأموال في النائبة والواطئة . . يقول : استظهروا لهم في الخرص لما ينوبهم وينزل بهم من الضيفان " .