مركز الرسالة
109
الصحابة في القرآن والسنة والتاريخ
ويرى الشوكاني ( استواء الكل في العدالة ) ( 1 ) . ونسب محمد الفتوحي المعروف بابن النجار إلى ابن الصلاح وغيره القول بأن : ( الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة ، ولا يعتد بخلاف من خالفهم ) ( 2 ) . الأدلة على عدالة جميع الصحابة : 1 - الآيات القرآنية : استدل القائلون بعدالة جميع الصحابة ببعض الآيات القرآنية ، وقد سبق أن ذكرناها في الفصل الثاني ، وأثبتنا أنها لا تدل على عدالة جميع الصحابة فردا فردا ، وإنما تدل على مدح الله وثنائه على الصحابة بما هم مجموع ، ولا يسري هذا المدح والثناء إلى الأفراد ، وإضافة إلى ذلك أن المدح والثناء أو الرضى من قبل الله تعالى مشروط بالوفاء بالعهد والاستمرار على الاستقامة وحسن العاقبة ، كما تقدم . والآيات القرآنية لا تقتصر على المدح والثناء ، فهنالك آيات وردت في ذم بعض الصحابة لما ارتكبوه من أعمال ومواقف مخلة بالعدالة ، وقد ذكرنا طرفا من ذلك في محله . 2 - الروايات : استدل بعض القائلين بعدالة جميع الصحابة بعدد من الروايات ومنها : الرواية الأولى : نسب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ( إن أصحابي بمنزلة
--> 1 ) إرشاد الفحول ، للشوكاني : 70 مطبعة البابي الحلبي - مصر 1358 ه . 2 ) شرح الكوكب المنير 2 : 473 .