أحمد حسين يعقوب
45
نظرية عدالة الصحابة
ما قاتلنا إلا على الأحساب ( 1 ) . المثال الرابع الحكم بن العاص بن أمية بن عبد شمس عم عثمان بن عفان ووالد مروان بن الحكم لعنه رسول الله ( 2 ) ولعن ما في صلبه وقال ويل لأمتي مما في صلب هذا . ومن حديث عائشة أنها قالت لمروان أشهد أن رسول الله لعن أباك وأنت في صلبه فنفاه النبي إلى مرج قرب الطائف وحرم عليه أن يدخل المدينة ، ولما مات رسول الله راجع عثمان أبا بكر ليدخله فرفض أبو بكر ، ولما مات أبو بكر راجع عثمان عمر ليدخله المدينة فأبى عمر ، ولما تولى عثمان الخلافة أدخله معززا مكرما وأعطاه مئة ألف درهم واتخذ مروان ابنه بطانة له وتسبب فيما بعد بقتل الخليفة وخراب الخلافة الراشدة . وكان مروان يلقب بخيط باطل ثم خليفة المسلمين . يقول الشاعر : لي الله قوما أمروا خيط باطل على * الناس يعطي من يشاء ويمنع ( 3 ) المثال الخامس وهم الذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وقالوا : إنهم بنوا هذا المسجد تقربا لله تعالى وكانوا اثني عشر رجلا من الصحابة المنافقين ( 4 ) . المثال السادس : لعن الرسول لبعض الصحابة قال الحلبي في رواية : صار ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " اللهم العن فلانا وفلانا " ( 5 ) . وأخرج البخاري قال : حدثني سالم عن أبيه أنه سمع رسول الله
--> ( 1 ) راجع الإصابة ج 3 ص 235 وراجع آراء علماء المسلمين للسيد مرتضى ص 127 وما فوق . ( 2 ) راجع كنز العمال . ( 3 ) راجع مروج الذهب للمسعودي . ( 4 ) راجع سيرة بن هشام . ( 5 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 234 .