محمد بن عبد الهادي السندي
138
حاشية السندي على النسائي
قوله لم تعدني هذا وأنا فيهم الخ أي ما وعدتني هذا وهو أن تعذبهم وأنا فيهم بل وعدتني خلافه وهو أن لا تعذبهم وأنا فيهم يريد به قوله تعالى وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم الآية وهذا من باب التضرع في حضرته وإظهار غناه وفقر الخلق وأن ما وعد به من عدم العذاب ما دام فيهم النبي يمكن أن يكون مقيدا بشرط وليس مثله مبنيا على عدم التصديق بوعده الكريم وهذا ظاهر والله تعالى أعلم أدنيت الجنة مني على بناء المفعول من الادناء قال الحافظ بن حجر منهم من حمله على أن الحجب كشفت له دونها فرآها على حقيقتها وطويت المسافة بينهما حتى أمكنه أن يتناول منها ومنهم من حمله على أنها مثلت له في الحائط كما تنطبع الصورة في المرآة فرأى جميع ما فيها من قطوفها جمع قطف وهو ما