محمد بن عبد الهادي السندي

124

حاشية السندي على النسائي

كتاب الكسوف قوله آيتان قيل المراد أي كسوفهما آيتان لأنه الذي خرج الحديث بسببه قلت يحتمل أن المراد أنهما ذاتا وصفة آيتان أو أراد أنهما إذا كانا آيتين فتغييرهما يكون مسندا إلى تصرفه تعالى لا دخل فيه لموت أو حياة كشأن الآيات ومعنى كونهما آيتين أنهما علامتان لقرب القيامة أو لعذاب الله أو لكونهما مسخرين بقدرة الله تعالى وتحت حكمه وقيل أنهما من الآيات الدالة على وحدانيته تعالى وعظم قدرته أو على تخويف العباد من بأسه وسطوته لا ينكسفان بالتذكير لتغليب القمر كما في القمرين لموت أحد الخ قال ذلك لأنها انكسفت يوم مات إبراهيم بن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فزعم الناس أنها انكسفت لموته فدفع صلى الله تعالى عليه وسلم وهمهم بهذا الكلام وذكر الحياة استطرادي بهما