محمد بن عبد الهادي السندي

228

حاشية السندي على النسائي

بالنصب بتقدير أسألك مرافقتك أو غير ذلك يحتمل فتح الواو أي أتسأل ذلك وغيره أم تسأله وحده وسكونها أي أسأل ذلك أم غيره هو ذاك أي المسؤول ذلك لاغير فأعني على نفسك أي على تحصيل حاجة نفسك التي هي المرافقة والمراد تعظيم تلك الحاجة وأنها تحتاج إلى معاونة منك ومجرد السؤال مني لا يكفي فيها أو المعنى فوافقني بكثرة السجود قاهرا بها على نفسك وقي أعني على قهر نفسك بكثرة السجود كأنه أشار إلى أن ما ذكرت لا يحصل الا بقهر نفسك التي هي أعدى عدوك فلا بد لي من قهر نفسك بصرفها عن الشهوات ولا بد لك أن تعاونني فيه وقيل معناه كن لي عونا في إصلاح نفسك وجعلها طاهرة مستحقة لما تطلب فإني أطلب إصلاح نفسك من الله تعالى وأطلب منك أيضا اصلاحها بكثرة السجود لله فإن السجود كاسر للنفس ومذل لها وأي نفس انكسرت وذلت استحقت الرحمة والله تعالى أعلم قوله فسكت عني أي امسك عني الكلام مليا بتشديد الياء أي قدرا من الزمان