محمد بن عبد الهادي السندي

117

حاشية السندي على النسائي

قوله تعالى فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج فلا ينبغي الاشتغال لمن حضر الإقامة الا بالمكتوبة ثم النهي متوجه إلى الشروع في غير تلك المكتوبة لمن عليه تلك المكتوبة وأما إتمام المشروعة قبل الإقامة فضروري لا اختياري فلا يشمله النهي وكذا الشروع خلف الامام في النافلة لمن أدى المكتوبة قبل ذلك فلا ينافي الحديث ما سبق من الاذن في الشروع في النافلة خلف الامام لمن أدى الفرض والله تعالى أعلم قوله يصلي أي يشرع فيها فقال أتصلي أي وهو تغير للمشروع قاله على وجه الانكار ولا يخفى أن مورده سنة الفجر فلا وجه للقول بأنها مستثناة والحديث في غيرها قوله ( 868 ) أيهما صلاتك أي التي جئت لأجلها إلى المسجد وقصد أدائها فيه فان كانت تلك الصلاة هي الفرض فهل العاقل يؤخر مقصوده إذا وجد ويقدم عليه غيره وان كانت هي السنة فذاك عكس المعقول إذ البيت أولى من المسجد في حق السنة وأيضا السنة للفرض فكيف تقصد هي دونه والمقصود الزجر واللوم