محمد بن عبد الهادي السندي

115

حاشية السندي على النسائي

على مطلق المشي كما في قوله تعالى فاسعوا إلى ذكر الله فلا تنافي بين الآية والحديث في الذهاب إلى الجمعة تمشون المشي وإن كان يعم السعي لكن التقييد بقوله عليكم السكينة خصه بغيره ولولا التقييد صريحا لكفى المقابلة في إفادته قوله ينحدر أي ينزل يسرع من الاسراع ويحمل على ما دون السعي كما أشار إليه المصنف رحمه الله تعالى في الترجمة أف لك خطاب للساعي بعد موته استحضارا لصورته حين مر بقبره أو لعله كشف عنه فرآه وخاطبه فكبر ذلك في ذرعي الذرع الوسع والطاقة والمراد فعظم وقعه وجل عندي وفي رواية فكسر ذلك من ذرعي أي ثبطني عما أردته والحاصل أنه ظن أن الخطاب معه فثقل عليه أحدثت من الاحداث وهو استفهام وقوله ما ذاك أي أي استفهام هذا وأي شئ يقتضيه أففت من التأفيف أي قلت لي أف لك ومقتضاه أني فعلت شيئا يقتضى التأفيف فغل بمعنى الخيانة فدرع بضم دال مهملة وكسر راء مشددة أي ألبس عوضها درعا من نار