الشيخ آقا مجتبي العراقى
8
أهمية الحديث عند الشيعة
منهم : العالم العامل والمحدث الفاضل الشيخ محمد بن يعقوب الكليني ( قدس سره ) ، ألف كتاب الكافي ، في الأصول والفروع والروضة ، في ثمان مجلدات في مدة عشرين سنة ، وجمع فيه من أحاديث أهل العصمة والطهارة 16199 حديث ، وقد اشتهر عند الفقهاء أن الكتاب عرض على القائم صلوات الله عليه فاستحسنه وقال : كاف لشيعتنا . ومنهم : الشيخ الأجل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ، الشهير بالصدوق نشأ طيب الله رمسه بقم ورحل في طلب الحديث والإفاضة إلى الري واسترآباد وجرجان ونيسابور ومشهد الرضا ( عليه السلام ) ومرو وسرخس وإيلاق وسمرقند وفرغانة وبلخ وهمدان وبغداد والكوفة وفيد ومكة والمدينة ، وولد بدعاء صاحب الزمان ( عليه السلام ) ، واشتهر كتابه " من لا يحضره الفقيه " في ألسنة الفقهاء ب ( كتاب المضمون ) . قال المحدث النوري نور الله مرقده في خاتمة المستدرك ما يلي : ومن الأصحاب من يذهب إلى ترجيح أحاديث الفقيه على غيره من الكتب الأربعة ، نظرا إلى زيادة حفظ الصدوق وحسن ضبطه وتثبيته في الرواية وتأخر كتابه عن الكافي وضمانه فيه لصحة ما يورده وأنه لم يقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، وإنما يورد فيه ما يفتي به ويحكم بصحته ويعتقد أنه حجة بينه وبين ربه ، انتهى . وقد أحصى بعض العلماء أحاديث الفقيه فكانت خمسة آلاف وتسعمائة وثلاثة وستون حديثا . وله ( قدس سره ) تآليف قيمة في الأصول والفروع والتفسير والتاريخ ، وقد وصف أبو العباس النجاشي تآليفه وتصانيفه فقال : إنها كتب كثيرة . وقال شيخ الطائفة : إنها نحو من ثلاثمائة .