الشيخ آقا مجتبي العراقى

16

أهمية الحديث عند الشيعة

ولنختم المقالة بالإشارة إلى ما كتبه الفاضل محمود أبو رية في كتابه " أضواء على السنة المحمدية " أو " دفاع عن الحديث " حيث قال : أجمع رجال الحديث على أن أبا هريرة كان أكثر الصحابة حديثا عن رسول الله ، على حين أنه لم يصاحب النبي إلا عاما وتسعة أشهر ، وقد ذكر أبو محمد ابن حزم أن مسند ابن مخلد قد احتوى من حديث أبي هريرة على 5374 روى البخاري منها 446 - إلى أن قال : - وقد أفزعت كثرة رواية أبي هريرة عمر بن الخطاب فضربه بالدرة وقال له : أكثرت يا أبا هريرة من الرواية ، وأحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله ، ثم هدده وأوعده إن لم يترك الحديث عن رسول الله فإنه ينفيه إلى بلاده . ومن أجل ذلك كثرت أحاديثه بعد وفاة عمر وذهاب الدرة ، إذ أصبح لا يخشى أحدا بعده ، ومن قوله في ذلك : إني أحدثكم بأحاديث لو حدثت بها زمن عمر لضربني بالدرة . وفي رواية : لشج رأسي ، وعن الزهري عن أبي سلمة : سمعت أبا هريرة يقول : ما كنا نستطيع أن نقول قال رسول الله حتى قبض عمر . هذا ما كتبته عاجلا ، ولو أطنبا في الروايات الواردة في هذا المضمار لخرجنا من وضع الرسالة ، وهذا المقدار كاف للاطلاع بما دسوا في الحديث ، والناظر في كتاب " الأضواء " المزبور يظهر له أن أبا هريرة وضع كفه في كف كعب الأحبار اليهودي ، وكيف أدخل الإسرائيليات في أحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ وأنى لمن يخدم الناس ملأ بطنه في نقل هذه الأحاديث التي لم ينقل مشابها لعددها واحد من الصحابة .