الشيخ آقا مجتبي العراقى

118

أهمية الحديث عند الشيعة

فلا طاعة لأحد في معصية الله ، إنما الطاعة في المعروف . كنز العمال : ج 13 فضائل علي ( رضي الله عنه ) ص 125 رقم 36399 . - عن علي قال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * ( 1 ) دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا علي ، إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، فضقت بذلك ذرعا وعرفت أني مهما أناديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ، فصمت عليها حتى جاءني جبرئيل فقال : يا محمد إنك إن لم تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك . فاصنع لي صاعا من طعام واجعل عليه رجل شاة ، واجعل لنا عسا من لبن ، ثم أجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغ ما أمرت به . ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم له ، وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه ، فيهم أعمامه : أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب . فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعته لهم ، فجئت به ، فلما وضعته تناول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جشب ( 2 ) حزبة من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصحفة ، ثم قال : كلوا باسم الله ، فأكل القوم حتى نهلوا عنه ما نرى إلا آثار أصابعهم . والله إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل مثل ما قدمت لجميعهم . ثم قال : اسق القوم يا علي . فجئتهم بذلك العس فشربوا منه حتى رووا جميعا ، وأيم الله إن كان الرجل منهم ليشرب مثله . فلما

--> ( 1 ) الشعراء : 214 . ( 2 ) الجشب : هو الغليظ الخشن من الطعام . ( النهاية ) .