أبو الهدى الكلباسي
98
سماء المقال في علم الرجال
سجدات ) ( 1 ) . قال في الذكرى بعد نقل ذلك : ( وهو قول نادر ) ( 2 ) ( انتهى ) . ولا يخفى أن في دلالة عبارة المقنع على ما نسبا إليه محل الأشكال ، بل الظاهر خلافه ، حيث إنه في سابق الكلام المذكور : ( وإذا شككت في الفجر فأعد ! وإذا شككت في المغرب فأعد ، وروي : إذا شككت في المغرب ) فساق الكلام المذكور . ومن المعلوم أن ظاهر السياق هو القول المشهور . ومنها : ما رواه الشيخ فيه أيضا بإسناده : عنه ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( من السهو ما يجب فيه سجدة السهو ، فقال : إذا أردت أن تقعد فقمت ، أو أردت أن تقوم فقعدت ، أو أردت أن تقرأ فسبحت ، أو أردت أن تسبح فقرأت ، عليك سجدتا السهو ، وليس في شئ مما يتم به الصلاة سهو . وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ، ثم ذكر من قبل أن يقوم شيئا أو يحدث شيئا ؟ قال : ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشئ - إلى أن قال : - وعن الرجل يسهو في صلاته فلا يذكر ذلك حتى يصلي الفجر قال : لا يسجد سجدتي السهو حتى يطلع الشمس ويذهب شعاعها ) ( 3 ) . ففي الخبر المذكور وجوه من التهافت والاضطراب : الأول : ما يظهر من صدره من وجوب السجدة للقيام في موضع القعود وبالعكس ، فإنه مناقض لصريح الفقرة الثانية ، إن أراد بها ظاهرها .
--> ( 1 ) المقنع والهداية : 1 / 30 . ( 2 ) الذكرى : 225 . ( 3 ) التهذيب : 2 / 353 ح 1466 .