أبو الهدى الكلباسي

96

سماء المقال في علم الرجال

نعم ، إنه قد جرى في المدارك على القول بايجابه في الثالث ، على القول بنجاسة ماء البئر بالملاقاة ، استنادا إلى ما يستفاد مما في صحيحة عبد الله بن سنان : من أنه إن مات فيها ثور أو نحوه ، أو صب فيها خمر ، ينزح الماء كله ، ومضعفا للرواية المذكورة ، بأنها ضعيفة السند ، متروكة الظاهر ، متهافة المتن ( 1 ) . ومنها : ما رواه فيه أيضا بإسناده : ( عنه ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ( رجل شك في المغرب ، فلم يدر ركعتين صلى أم ثلاثة ؟ قال : يسلم ، ثم يقوم فيضيف إليها ركعة ، ثم قال : هذا والله مما لا يقضى أبدا ) ( 2 ) . وروى فيه أيضا بإسناده : عنه قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام : ( عن رجل لم يدر صلى الفجر ركعتين أو ركعة ؟ قال : يتشهد وينصرف ، ثم يقوم فيصلي ركعة ، فإن كان صلى ركعتين كانت هذه تطوعا ، وإن كان صلى ركعة كانت هذه تمام الصلاة . قلت : فصلى المغرب ، فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا ؟ ) ( 3 ) الحديث . فإن المشهور بين الأصحاب - كما في البحار ( 4 ) والحدائق ( 5 ) ، بل اجماعهم ، كما في الرياض ( 6 ) - : على أن من شك في عدد الفريضة الثانية

--> ( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 67 . ( 2 ) التهذيب : 2 / 182 ح 727 . ( 3 ) التهذيب : 2 / 182 ح 728 . ( 4 ) البحار : 88 / 233 . ( 5 ) الحدائق الناضرة : 9 / 164 . ( 6 ) الرياض : 1 / 218 .