أبو الهدى الكلباسي

89

سماء المقال في علم الرجال

والإقامة لمن أذن بنية الانفراد ، ثم أراد أن يصلي جماعة ( 1 ) . فإنه بعد ما نقل في كل من هذه المواضع رواية عن عمار ، ضعفها باشتمال السند على الفطحية . وأما ما ربما يتراءى منه من استدلاله بروايته عند الكلام في قراءة العزائم ( 2 ) . فالظاهر أن استدلاله بها من باب الموافقة للأصل ، كما لا يخفى على من لاحظ كتابه . نعم ، إنه ربما يظهر ذلك مما ذكره عند الكلام في التراوح ، فإنه قال : ( فإن غلب الماء ، تراوح عليها قوم ، اثنين اثنين يوما ، لرواية عمار بن موسى . ثم ذكر الرواية مجيبا عن الطعن فيها بضعف السند : ( فإن رواتها ابن فضال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار ، وكلهم فطحية ، بأن المذكورين وإن كانوا بها متصفين لكنه مشهود لهم بالثقة ، ولا طعن في روايتهم ، إذا لم يكن معارض ) ( 3 ) . لكن الظاهر أن الوجه في استدلاله بها تلقيها الأصحاب بالقبول ، كما جرت طريقته على العمل بالروايات الموثقة المعتضدة بعمل الأصحاب ، كما يشهد به ما صرح في ذيل كلامه هذا ، من أن هذه الرواية وإن ضعف سندها ، فإن الاعتبار يؤيدها من وجهين ، أحدهما : عمل الأصحاب على رواية عمار ، لثقته على أن الشيخ ادعى في العدة إجماع الإمامية على العمل بروايته ، ورواية

--> ( 1 ) المعتبر : 2 / 137 . ( 2 ) المعتبر : 2 / 176 . ( 3 ) المعتبر : 1 / 60 .