أبو الهدى الكلباسي

85

سماء المقال في علم الرجال

قلت : لا ، إلا سليمان بن خالد . قال : أحسنت ، أما سمعت قول الشاعر : فلا يعدون سري وسرك ثالثا * ألا كل سر جاوز الاثنين شاع ( 1 ) والظاهر أنه هو الساباطي ، كما أن الظاهر أن سليمان هو ابن دهقان ، لرواية كل منهما عن الآخر . وربما احتمل في التعليقات : ( أن يكون التحسين من باب الطعن والتوبيخ ) ( 2 ) . بل استظهره بعض المتأخرين : ( نظرا إلى أنه لولاه ، لما كان في البيت شهادة أصلا ولا مناسبة مطلقا ) . وفيه : إنه يمكن أن تكون الشهادة من باب إرادة المبالغة ، ولا بعد فيه ، مع أنه لا يقدح فيما استظهرناه ، فإن صدره ظاهر فيما ذكرناه . ويؤيده ، ما ثبت من أن سليمان من الأجلة والأعيان ، وناهيك ما ذكره النجاشي : ( من أنه كان قارئا ، فقيها ، وجها ، ومات في حياة مولانا أبي عبد الله عليه السلام فتوجع لفقده ، ودعا لولده وأوصى بهم أصحابه ) ( 3 ) . وكذا ما عن الإرشاد : عن عدة من شيوخ أصحاب مولانا أبي عبد الله عليه السلام وخاصته ، وبطانته ، وثقاته الصالحين - رحمهم الله تعالى - ( 4 ) .

--> ( 1 ) الكافي 2 / 224 ح 9 . ( 2 ) منهج المقال : 173 . تعليقة الوحيد عليه . ( 3 ) رجال النجاشي : 183 / 484 . ( 4 ) الإرشاد : 288 .