أبو الهدى الكلباسي
82
سماء المقال في علم الرجال
فاعتبر كتب الأصحاب فإنك تراها مملوة من رواية علي وعمار ) ( 1 ) . ويضعف بأن الظاهر منه الاستدلال بكلام المحقق ، لدعوى الاجماع على كون رواياته علة تامة لثبوت الحكم في مواردها ، كما هو معنى الحجية . مع أن مقتضى صريح كلام المحقق ، أن رواياته من باب جزء العلة ، بمعنى أنه إذا وردت رواية منه ، وعمل الأصحاب بها ، أو انضم إليها القرائن ، كانت حجة ، وأين هذا من ذاك ؟ ! . وإن أبيت عنه ، فاسمع لصدر كلامه هذا ، فإنه بعد ما حكم بطهارة سؤر الطيور واستدل عليها بروايتي البطائني والساباطي . قال : ( لا يقال : علي بن أبي حمزة واقفي وعمار فطحي ، فلا يعمل بروايتهما . قلنا : الوجه الذي لأجله عمل برواية الثقة ، قبول الأصحاب أو انضمام القرينة ، لأنه لولا ذلك لمنع العقل من العمل بخبر الثقة ، إذ لا وثوق بقوله ، وهذا المعنى موجود هنا ، فإن الأصحاب عملوا بروايتهما كما علموا هناك ) ( 2 ) إلى آخر كلامه . وأنت خبير بظهوره فيما ذكرنا ، ويشهد عليه رد روايته في مواضع من المعتبر في صورة عدم الاقتران ، كما ذكر عند الكلام فيما لو صلى على غير القبلة ، في تضعيف استدلال الشيخ برواية عمار : ( والجواب بالطعن في الرواية لضعف سندها ، فإن عمارا فطحي ) ( 3 ) . وفيما إذا تمكن من غسل الثوب بعدما صلى فيه لعدم التمكن ، في تضعيف
--> ( 1 ) خاتمة المستدرك : 630 . ( 2 ) المعتبر : 1 / 94 . ( 3 ) المعتبر : 2 / 74 .