أبو الهدى الكلباسي
66
سماء المقال في علم الرجال
لا يريدك . فتنح عني لا تهلك ، وتعين على نفسك ، فتنحى غير بعيد وتبعت الشيخ . وذلك إني ظننت أني لا أقدر على التخلص منه ، فما زلت أتبعه وقد عزمت على الموت ، حتى ورد بي إلى باب أبي الحسن عليه السلام ، ثم خلاني ومضى . فإذا خادم بالباب ، فقال لي : أدخل ، رحمك الله ! فدخلت فإذا أبو الحسن موسى عليه السلام فقال لي ابتداء : ( لا إلى المرجئة ، ولا إلى القدرية ، ولا إلى القدرية ، ولا إلى الزيدية ، ولا إلى المعتزلة ، ولا إلى الخوارج ، إلي ! إلي ! ) فقلت : جعلت فداك مضى أبوك ؟ قال : نعم . قلت : مضى موتا ؟ قال : نعم . قلت : فمن لنا بعده ؟ فقال : إن شاء الله أن يهديك هداك ، قلت : جعلت فداك ! إن عبد الله يزعم أنه من بعد أبيه . قال : يريد عبد الله أن لا يعبد الله ! قال : قلت : جعلت فداك ! فمن لنا من بعده ؟ قال : إن شاء الله أن يهديك هداك . قال : جعلت فداك ! فأنت هو ؟ إلى أن قال : فقلت له : جعلت فداك ! أسألك كما كنت أسأل أباك ؟ فقال : سل تخبر ولا تذع ! فإن أذعت فهو الذبح ! ! فقال : فسألته فإذا هو بحر لا ينزف ! قلت : جعلت فداك ! شيعتك وشيعة أبيك ضلال فألق إليهم ، وادعهم إليك ، فقد أخذت علي الكتمان . قال : من آنست منهم رشدا فألق إليه ! وخذ عليه الكتمان ! فإن أذاعوا فهو الذبح وأشار بيده إلى حلقه .