أبو الهدى الكلباسي
57
سماء المقال في علم الرجال
أبي إسحاق إبراهيم ) . ولا وجه لرجحان ظن الغلط من القاموس بعد تسليم اتحادهما إلا أن يقال : أن يظهر للمتتبع أنه قد وقع له أغاليط غريبة وتصاحيف عجيبة ، توجب تطرق الظن باشتباهه ، كما ذكر في خور : الخور واد وراء برجيل ، مع أن الصحيح : الخور واد وزابن : جبل ، ومنه قول الشاعر : سقى السررة المحلال ما بين زابن * إلى الخور وسمى البقول المديم فإن كلام القاموس مأخوذ مما ذكره الأودي ، على ما في الطراز نقلا ، وذكر في المقوقس : قاقيس بن صعصعة بن أبي الحريف ، محدث مع أنه ذكر الذهبي في المحكي عن كتاب مشتبه الأنساب ، في الخريف : أن عبد الله بن ربيعة ، تابعي يكنى أبا الخريف ، بفتح الحاء المهملة ضبطه الدولابي ، وخالفه ابن الجارود فأعجمها وبمعجمه وفاق . ثم قال : قيس بن صعصعة بن أبي الخريف ، فصحف وغلط وارتكب في كلامه الشطط ، ونحوهما غيرهما ، اللهم إلا أن يجاب بأنه قد وقع له اشتباهات أيضا حتى أنه ذكر بعض الأعاظم : أنه لا وثوق بكلماته مطلقا كما تقدم الكلام فيه ، فتأمل .