أبو الهدى الكلباسي

48

سماء المقال في علم الرجال

الجائزين . وعن الفضل بن شاذان ، وقوم من تابعيه : أنه يورث من جهة النسب مطلقا بخلاف السبب ، فإنه يورث بجائزه . قال : والصحيح عندي أنه يورث المجوسي من جهة النسب والسبب معا ، سواء كانا مما يجوز في الشريعة أو لا . والذي يدل على ذلك ، الخبر الذي قدمنا من السكوني ، وما ذكره أصحابنا من خلاف ذلك ، ليس به أثر ولا دليل ، بل إنما قالوا بضرب من الاعتبار . ثم ذكر بعد ذكر بعض الإيرادات : فعلم أن الذي ذكرناه هو الصحيح ، وينبغي أن يكون عليه العمل ، وما عداه يطرح ، ولا يعمل عليه على حال ( 1 ) . فبعد استدلاله في نفس التهذيب بهذه المثابة من الجزم بلا امتراء ، الاستدلال بكلامه في النهاية ، للكشف عن استدلاله في التهذيب ، ليس إلا من باب الأكل من القفاء . وأما الثاني : فلأنه انما يكون أدل بواسطة كشف التوصيف بالصحة عن كون الراوي من الأماميين المصرحين بالوثاقة ، كما هو المصطلح في الصحيح مع أنه بناء عليه يوجب هدم الاستدلال بالمرة . وذلك لما عرفت من الشيخ من التصريح بعاميته ، بل قد عرفت أنه العمدة في هذا الأساس ، وبعد التصريح بما ذكر فالتوصيف المذكور يوجب التناقض والتهافت في الكلام ، وبه يتطرق الوهن بالاستدلال بأصل كلامه في المقام . هذا ، مضافا إلى أن هذا الاحتمال ساقط من رأسه ، لأن الوصف الكاشف عما ذكر إنما هو من المصطلح عند المتأخرين خاصة ، فكيف يتجه احتماله في

--> ( 1 ) التهذيب : 9 / 364 ح 1299 و 1301 .