أبو الهدى الكلباسي

305

سماء المقال في علم الرجال

في زمنه ) ( 1 ) . وما ذكر في المقنعة في جواز التطوع في السفر الصيام ، من أنه جاءت أخبار بكراهية ذلك ، وعليها العمل عند فقهاء العصابة ) ( 2 ) . مع أن الاحتمال المذكور فيها مما يقطع بالعدم . وأضعف من كلامه ، اعتراض الفاضل الخاجوئي من استظهار عدم اختصاص التنويع بالمتأخرين ( 3 ) ، استنادا إلى ما وقع من النجاشي وغيره ، أنه صحيح الحديث أو ثقة أو ضعيف . وما ذكر الشهيد الثاني في الدراية ، من أنهم اختلفوا في العمل بالحسن ، فمنهم من عمل به مطلقا كالصحيح وهو الشيخ ، ومنهم من رده مطلقا وهم الأكثرون ، حيث اشترطوا في قبول الحديث ، الأيمان والعدالة ( 4 ) . وما صرح به الشيخ في الاستبصار ، بأن عمار الساباطي ضعيف ( 5 ) ، ونحوه أكثر من أن يحصى . قال : بل نقول : إن هذا الاصطلاح كان معروفا بين القدماء ، كما يشهد عليه ما في الكافي ، في باب النص على الأئمة الاثني عشر . ففيه : ( قال محمد بن يحيى لمحمد بن الحسن : يا أبا جعفر ، وددت أن هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبد الله ، قال : فقال : لقد حدثني قبل

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 83 رقم 201 . ( 2 ) المقنعة : 350 . ( 3 ) الفوائد الرجالية : 170 . ( 4 ) الرعاية في علم الدراية : 90 . ( 5 ) الاستبصار : 1 / 372 رقم 8 .