أبو الهدى الكلباسي

278

سماء المقال في علم الرجال

صغر سنه ) ( 1 ) . ويؤيد ما ذكرنا ، أنه لا يلائم بوجه ، تفريع عدم السماع على عالي السند ، أو العارج إلى الغاية في الفضل والجلالة ، بل وكذا الغلو في المذهب والطريقة ، لما ترى من كتابه في الرد على هذه الطائفة . ومما ذكرنا ، ظهر ضعف ما ذكره العلامة المشار إليه ، ردا على النجاشي : من أن تأليفه كتاب الرد على الغلاة يشعر بعدم غلوه ، ولعل رميه به لتأليفه كتاب نفي السهو عنه ، كما هو عند معظم القدماء ، كما يظهر من الفقيه ، فلا وثوق بالحكم بغلوه ، فإن ارتكاب هذا الشطط في الإيراد والجواب مبني على ما جرى في قراءة هذا اللفظ على غير صوب الصواب . بقي أنه ربما احتمل في الحاوي في الترجمة الأولى : رجوع الضمير في ( كان غلواء ) إلى القرشي ( 2 ) . ولا يخفى ما فيه : لظهور رجوعه إلى صاحب الترجمة ، كما هو الظاهر في سائر المتعلقات . ولقد أجاد السيد السند النجفي في قوله : ( إن المرجع في الفعل الأخير كسابقه ، ابن عبدون ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) تعليقه الوحيد على منهج المقال : 108 . ( 2 ) حاوي الأقوال : 170 رقم 698 . ( 3 ) رجال بحر العلوم : 2 / 12 .