أبو الهدى الكلباسي

270

سماء المقال في علم الرجال

ولكن لا يخفى ما فيه ، كما أنه قد يقال إنه من غلمان فلان ، بل ربما اتفق في ترجمة بعض الأعيان ، كما في ترجمة الكشي : ( أنه من غلمان العياشي ) ( 1 ) . والظاهر أنه بمعنى المتأدب والتلميذ ، على ما ينصرح من فحاوي كلماتهم ، كما قال النجاشي في ترجمة أحمد بن إسماعيل بن عبد الله : ( وكان إسماعيل بن عبد الله من غلمان أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، وممن تأدب عليه ) ( 2 ) . وقال السيد السند النجفي في ترجمة أحمد بن يحيى بن زيد : ( أنه أبو العباس المعروف ب‍ ( ثعلب ) - بالثاء المثلثة والعين المهملة - إمام الكوفيين ، بغدادي ، حجة ، ثقة في صناعته ، وهو صاحب الفصيح ، أخذ عنه غلامه أبو عمرو الزاهد ، والأخفش الصغير علي بن سليمان ، وغيرهما ، وكان معاصرا للمبرد ، وبقي بعده ، مات سنة إحدى وتسعين ومائتين ببغداد . وفيه وفي المبرد قيل : ذهب المبرد وانقضت أيامه * فليذهبن أثر المبرد ثعلب وتزودوا من ثعلب فبكأس ما * شرب المبرد عن قريب يشرب ( 3 ) وصرح به بعض المتأخرين في ترجمة بكر بن حبيب ، قال : ( ويجئ بمعنى المتأدب ، أي : التلميذ في عبائر القوم أكثر كثير ، فلاحظ ترجمة أحمد بن

--> ( 1 ) رجال الطوسي : 497 رقم 38 . ( 2 ) رجال النجاشي : 97 رقم 242 . ( 3 ) رجال السيد بحر العلوم : 2 / 5 .