أبو الهدى الكلباسي
254
سماء المقال في علم الرجال
المدح بالحديث دون المحدث . كما قال الشيخ في سعد بن طريف القاضي : ( إنه صحيح الحديث ) ( 1 ) ، وقد قال النجاشي : ( إنه يعرف وينكر ) ( 2 ) . وروى الكشي عن حمدويه الثقة : ( إنه ناووسي ) ( 3 ) . اللهم إلا أن تقوم قرينة على خلافه . فإن قيل : إنما يعد حديث المحدث صحيحا في نفسه ، إذا كان ثقة . منعنا ذلك ، لأن المدار في القبول والتصحيح عند المتقدمين على الصدق والضبط . وبالجملة : الوثاقة بالمعنى الأعم ، ولا يتوقفون في ذلك على الأيمان ، كيف وهم ممن يقبلون أخبار الموثقين ويعدونها في الصحاح ، وليس البحث في كلام المتأخرين وكان ذلك من باب الخلط بين الاصطلاحين ) ( 4 ) . وفيه : إن دلالة ( ثقة ) على الأيمان محل للكلام ، إلا بالقرائن الخارجية الجارية في قرينها أيضا ، ودلالة المورد على ما ذكره ممنوعة ، لاحتمال كونها من باب وقوع المخالفات الشائعة . ثم إنه ربما يستدل به على اعتبار من روى عنه ومنه ، ما استدل على اعتبار محمد بن أحمد العلوي ، بملاحظة أنه روى عنه أحمد بن إدريس ، وقد ذكر في ترجمته : ( أنه صحيح الحديث ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) رجال الطوسي : 92 رقم 17 . ( 2 ) رجال النجاشي : 178 رقم 468 . ( 3 ) رجال الكشي : 215 رقم 384 . ( 4 ) انتهى كلام المحقق الأعرجي في عدة الرجال : 1 / 118 . ( 5 ) الفهرست : 26 رقم 71 .