أبو الهدى الكلباسي
25
سماء المقال في علم الرجال
عن أبيه عليهم السلام قال . . . إلى آخره ) ( 1 ) . ويمكن أن يجاب عنه : بأن الظاهر ، بل بلا إشكال ، أن العمدة في وجه اشتهار كونه من العامة ، كلام الشيخ في العدة ، وتصريح العلامة وابن داود من باب المتابعة . وأظهر منهما متابعة متأخري المتأخرين : كالسيد السند النجفي ، وغيره ، كما يلوح المتابعة في سياق كلام الحلي في السرائر من وجه ، وربما يأباه من آخر ، كما هو الظاهر من المحقق . ومنشأ الاستظهار المزبور ، عدم ظهور كلام منهم في هذه الموارد في الأغلب إلا من باب الأخذ من قول الشيخ والنجاشي ، فالمرجع عند التحقيق كلام الشيخ ، وهو موهون عموما ، لما ظهر من طريقته من سرعة السير في التصنيفات ، كما سبق الكلام في المقام في محله ، فمن المحتمل قويا أن يكون المنشأ ، الغفلة أو الاستناد إلى وجه ضعيف ، وخصوصا لما يظهر خلافه من كلام النجاشي ، فإن الظاهر أنه لو كانت النسبة المذكورة ثابتة عنده لتعرض لها ، فعدمه ظاهر في العدم ، ولا سيما مع ما عرفت من تصريحه بقراءة كتابه على أستاذه ، وذكره الطريق إليه مع اشتماله على بعض الأجلة . هذا ، مضافا إلى بعض الشواهد الآتية ، مع ظهور ضعف النسبة المذكورة في ( نوح ) فإن الظاهر الاتفاق على خلافها ، بل وكذا في ( حفص ) ، لظهور كلام النجاشي المتقن المقدم على الأقران ، في الخلاف . ولا وثوق بموافقة من تقدم ، فإن الظاهر من باب الاعتماد على الشيخ ، بل وكذا الحال في ( غياث ) ، وظهور ضعف كلامه فيهم ربما يسري فيه أيضا .
--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 52 ح 2 .