أبو الهدى الكلباسي
23
سماء المقال في علم الرجال
وأما ما ذكر من صراحة كلام النجاشي في تشيع نوح ، فغريب جدا ، لعدم وقوع عنوانه في كلامه رأسا . ومن هنا عدم وقوع نقله منه في كلام المنهج ، وفي كلام نفسه في الرحمة وبالجملة : فلا ينتهض استظهار إماميته من الشيخ في الكتابين . ويبقي ظهور كلام النجاشي ومعالم العلماء في إماميته ، ويرجح عليه تصريح الشيخ وجماعة بخلافه . ويؤيده أسلوب كثير من رواياته ، فإن في كثير منها : التعبير بجعفر عليه السلام مع أن المتداول التكنية . ومن هنا استشم في التعليقات من روايات غياث بن كلوب ، رائحة كونه من العامة ، فإن ديدنه ، ديدنه . كما أن في كثير من الأحكام ، نقلها في رواياته عن سيدنا خاتم النبيين أو عن مولانا يعسوب الدين أو عن حججنا آبائه الطاهرين - صلوات الله تعالى عليهم أجمعين - . ومنه يستشم رائحة التقية . فمن الأول : ما في الكافي في صدر الكتاب الطهارة ، في باب طهورية الماء : ( عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) . ومثله في باب حد الوجه ( 2 ) . وفي الفقيه في باب عقوبة المرأة ، على أن تسحر زوجها : ( عن إسماعيل بن مسلم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال
--> ( 1 ) الكافي : 3 / 1 ح 1 . ( 2 ) الكافي : 3 / 28 ح 3 .