أبو الهدى الكلباسي
227
سماء المقال في علم الرجال
الجمهرة : من جملة الأتباع : ثقة ، ثقة ( 1 ) . وعلى هذا ، يحتمل أن يكون ما وقع فيه الجمع بين هاتين الكلمتين ، من باب الأتباع . وأما الثالث : فلأن التابع ليس مرادفا للمتبوع ، كما صرح به شيخنا البهائي رحمه الله وغيره ( 2 ) ، وليس له معنى آخر بالضرورة . وأما الأخير ، فلأجل التنبيه ، بل لم يقع الأتباع في كلام الفصيح أصلا . ومما ذكر ، يظهر ما في الاحتمال الثاني ، كما جرى عليه الفاضل الخاجوئي رحمه الله . نظرا إلى كلام الجمهرة ، فصحف الأتباع بزعم التكرار وأضعف منه الجزم به كما عن الفاضل الهندي في بعض تعليقاته . وأما الثاني : فالظاهر فيه الأول نظرا إلى اقتضاء التكرار ، فإنه الغرض المتصور في المقام كما يشهد به ملاحظة المحاورات ، وإلا للزم اللغو في الكلام . وربما جرى الوالد المحقق تبعا للسيد السند الشهشهاني على الثاني ، استنادا إلى أن حسن التأكيد في مقام الإنكار ، ولا يتصور ذلك بالإضافة إلى المخاطب ، فلابد أن يكون ذلك من السابقين ، فيشعر بأن صاحب الترجمة ممن وقع فيه الكلام ، ويشهد به عدم وقوعه في تراجم الأجلاء . ويضعف ، بأن التأكيد كما يحسن في مقام الإنكار المتحقق ، كذا يحسن
--> ( 1 ) جمهرة اللغة : 3 / 1253 . ( 2 ) راجع : الصمدية ، مبحث التوابع ، شرح الكافية للمحقق الرضي الأسترآبادي : 1 / 298 ومبادي العربية : 4 / 339 .