أبو الهدى الكلباسي

181

سماء المقال في علم الرجال

أنه يذكر : أبا الحسن ، فيقول : محمد بن إسماعيل البندقي النيسابوري . قال : وآخرون أيضا يحتذون مثاله ، فأورد عليه بأني لست أراه مأخوذا من دليل معول عليه ، فإن بندقة بالنون الساكنة بين الباء الموحدة والدال المهملة المضمومتين قبل القاف : أبو قبيلة من اليمن ، ولم يقع إلي في كلام أحد من الصدر السالف ، أن محمد بن إسماعيل النيسابوري كان من تلك القبيلة ، غير أني وجدت في نسخة من الكشي البندقي ، وظني أن في الكتاب : البندفر بالفاء والراء ، كما في رجال الشيخ ، والقاف والياء تصحيف وتحريف ( 1 ) . وفيه : أنه لم يقع ذكر نفسه في غالب كتب الرجالية ، فضلا عن نسبه ولقبه ، مع تكثر وقوع أسامي الرجال من دون ذكر القبيلة ونحوها ، فكيف يصح نفي كونه من القبيلة المذكورة بمجرد عدم الظفر ، وعدم ذكر الشيخ في الرجال أنه منها مع تعرضه لنفسه لا يكشف عن عدمه ، لأنه ليس بناؤه على ذكر أمثاله ، فإن بناءه فيه على مجرد ذكر الأسامي . وأما عدم دلالة مجرد وقوع ذكره في سند من الكشي ، فأظهر من أن يذكر . نعم ، إنه لو تعرض له النجاشي ولبعض أحواله ولم يذكره ، لكان ذلك وجها قريبا للعدم . مضافا إلى أن دعوى الظن بالتصحيف ، مع ظهور اتفاق النسخ بعيدة ، فضلا عما في التلقب بهذا اللفظ الصعب المستصعب ، من الصعب المستصعب . بقي أنه قد ذكر في الرواشح : أنه ربما يقال له أيضا : ( بندويه ) وربما يقال :

--> ( 1 ) الرواشح السماوية : 71 .