أبو الهدى الكلباسي
169
سماء المقال في علم الرجال
مشيدا لبنيانه ومؤيدا لأركانه ، قال : ( الظاهر أن المراد أنه روى الحديث بإسناده عن مولانا الصادق عليه السلام ، أي : روى عنه بالواسطة ، نظير قول النجاشي : ( عبد العزيز ، له كتب ، قد ذكرها الناس ، . . . منها كتاب ما أسنده عن الصحابة ) ( 1 ) . قال : ( وتلك الجماعة ممن أدركوا زمانه وممن رووا عنه ، كما يرشد إليه ما ذكره في أول الكتاب ، ولا ينافيه ذكر الجوهري ونحوه في أصحابه ، لاحتمال التعدد والسهو ( 2 ) وغيرهما ويرشد إليه أيضا ، عدم ذكره من لم يرو
--> ( 1 ) رجال النجاشي : 240 و 242 رقم 640 . ( 2 ) إن الشيخ قد ذكر القاسم بن محمد الجوهري تارة : من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا : القاسم بن محمد الجوهري مولى تيم الله كوفي الأصل روى عن علي بن أبي حمزة وغيره له كتاب . رجال الطوسي : 276 رقم 49 . وأخرى من أصحاب الكاظم عليه السلام قائلا : . . . له كتاب واقفي . المصدر : 358 رقم 1 . وثالثة : فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا : . . . روى عنه الحسين بن سعيد . المصدر : 490 رقم 5 . اشتبه الأمر على ابن داود حيث عده رجلين وقال : ( إن الشيخ ذكر القاسم بن محمد الجوهري في رجال الكاظم عليه السلام وقال : كان واقفيا وذكر في باب من لم يرو عن الأئمة عليهم السلام وروى عنه الحسين بن سعيد ، فالظاهر أنه غيره والأخير ثقة ) . رجال ابن داود : 154 رقم 1219 . قال المحقق الخوئي في رده : يظهر فساده مما بيناه ولم يظهر أنه إلى أي شئ استند في توثيقه الأخير . وقال قبل هذا بأسطر : إنه لا ينبغي الشك في اتحاد القاسم بن محمد الجوهري ، وأما ذكره الشيخ في أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام وفيمن لم يرو عنهم عليهم السلام فهو لا يدل على التغاير ، فإن ذلك قد تكرر في كلامه قدس سره وقد بينا في المقدمة أن الذي يظهر منه أنه يذكر في أصحاب كل إمام من لقيه وإن لم يكن له رواية عنه عليه السلام وقد يصرح بذلك فيقول ( أسند عنه ) يريد بذلك أنه روى عن الإمام عليه السلام مع الواسطة ، ويذكر فيمن لم يرو عليهم السلام من لم يعاصر المعصوم أو عاصره وليست له رواية منه بلا واسطة ، فبين العنوانين عموم من وجه . معجم رجال الحديث : 14 / 48 .