أبو الهدى الكلباسي

103

سماء المقال في علم الرجال

وأضعف منه متابعته في الذخيرة ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المتهافتة المروية عنه ، وقد جمعنا كثيرا منها في سابق الأزمان . وربما استشهد المحقق القمي ، في القوانين ( 2 ) لما ذكرنا بعد ما ذكر من أن عمار الساباطي ، مع كثرة رواياته وشهرتها ، لا يخفى على المطلع برواياته ، ما فيها من الاضطراب والتهافت الكاشفين عن سوء فهمه وقلة حفظه ، بما رواه في الكافي بإسناده : ( عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن عمارا الساباطي يروي عنك رواية ، فقال : ما هي ؟ قلت : إن السنة فريضة . قال : أين يذهب ؟ ليس هكذا حدثته ! إنما قلت له : من صلى فأقبل على صلاته ، ولم يحدث فيها ، أو لم يسه فيها ، أقبل الله عليه ما أقبل عليها ، فربما رفع نصفها ، أو ثلثها ، أو خمسها ، وإنما أمرنا بالسنة ، ليكمل بها ما ذهب من المكتوبة ) ( 3 ) . أقول : إنه يمكن أن يكون ما حكاه عمار ، هو الذي سمعه عن الإمام عليه السلام ، والمراد من قوله عليه السلام : ( وأين يذهب ؟ ليس هكذا حدثنا ) : إنه ليس المراد من قولي ما يفهم من ظاهره ، بل المراد . . . إلى آخره . ووقع نظيره في الأخبار كثيرا ، وبه يدفع الاستبعاد . فمنها : ما في الكافي بإسناده عن الثمالي قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ( إياك والرياسة ! وإياك أن تطأ أعقاب الرجال !

--> ( 1 ) الذخيرة : 381 . ( 2 ) لم نجد على ما فحصنا في القوانين المطبوعة التي بأيدينا . ( 3 ) الكافي : 3 / 362 ح 1 .