أبو الهدى الكلباسي

مقدمة التحقيق 7

سماء المقال في علم الرجال

حاله وقد أخبره الله عن المنافقين بما أخبره ووصفهم بما وصفهم فقال عز وجل : ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم ) ( 1 ) . ثم بقوا من بعده فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان ، فولوهم الأعمال وحملوهم على رقاب الناس وأكلوا بهم الدنيا وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله . . . . ( 2 ) نعم ، لقد توسع نطاق الكذب في العهد الأموي المشؤوم والعهد العباسي المظلم على الرسالة الإسلامية لمصالح سياسية ومطامع دنيوية أو لأغراض شخصية . ونقلت حكايات كثيرة في المصادر الرجالية وغيرها تشير إلى كثرة التلاعب بالأسانيد والأخبار . كما نقل الذهبي عن إبراهيم بن سليمان بأنه قال : سمعت أبا العز بن كادش يقول : وضعت حديثا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأقر عندي بذلك . وروى عن أبي علي بن الحسن الحافظ يقول : قال لي ابن كادش : وضع فلان حديثا في حق علي ووضعت أنا في حق أبي بكر حديثا ، بالله أليس فعلت جيدا . ثم قال الذهبي : هذا يدل على جهله ، يفتخر بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) .

--> ( 1 ) المنافقون : 4 . ( 2 ) الكافي : 1 / 50 ح 1 راجع أيضا : سليم بن قيس : 103 ، الخصال : 255 ، الاحتجاج : 263 و 446 ، الإيضاح للمفيد : 60 ، رسالة في المهر ، له : 28 ، الصراط المستقيم : 3 / 156 ، الغيبة للنعماني : 75 وتحف العقول : 193 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء : 19 / 559 وراجع أيضا : لسان الميزان : 1 / 234 ، ميزان الاعتدال : 1 / 118 ، شذرات الذهب : 4 / 78 والمنتظم : 10 / 28 .