أبو الهدى الكلباسي

22

سماء المقال في علم الرجال

ومقتضاه مغايرة ابن الغضائري ، لأحمد ، وإلا لما كان وجها للنقل بعد النقل . قلت : الظاهر أن الغرض ، نقل عبارته بعينها . نعم ، كان المناسب عدم التعبير بالعبارة المذكورة ، إلا أن وقوع نظائره وأسوء منه كثير ، كما هو غير خفي على الخبير . وهذا هو الظاهر من العلامة البهبهاني ( 1 ) وبعض من سبقه ، فلا وقع لما أورد عليه بعض من لحقه ، كما هو ظاهر على من أعطى النظر حقه . السابع : ما ذكره الشيخ في كتاب المجالس على ما في أواخر إثبات الهداة بقوله : ( الحسين بن عبيد الله الغضائري ، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه ) ( 2 ) . فإن مقتضى صريحه ، أن الحسين هو الغضائري دون ابنه ، فيثبت أن ابنه أحمد ، لظهور انحصار الخلاف فيهما . فظهر مما مر ، أنه لا مجال لاحتمال إرادة الوالد من الإطلاقات ، ويشبه أن يكون منشأ الاشتباه - مضافا إلى اشتهار الوالد - عنوانه في الخلاصة في ترجمة خاصة ( 3 ) بخلافه في الولد . فيظن أنه المراد من الإطلاقات ، ولكنك خبير بضعفهما . ونحوه في الضعف ، توهم الاستناد والمستند فيما مر .

--> ( 1 ) تعليقة البهبهاني على منهج المقال : 176 و 382 . ( 2 ) إثبات الهداة للحر العاملي : 3 / 758 الحديث 45 . ( 3 ) الخلاصة : 50 رقم 11 .