أبو الهدى الكلباسي
مقدمة التحقيق 14
سماء المقال في علم الرجال
فأقول : كما قال العبد الصالح عيسى بن مريم : ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد إن تعذبهم فإنهم عبادك وان تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) ( 1 ) . قال فيقال لي : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ( 2 ) . وفي رواية أخرى : ليردن علي ناس من أصحابي الحوض ، حتى إذا عرفتهم اختلجوا دوني . فأقول : أصحابي ؟ فيقول : لا تدري ماذا أحدثوا بعدك ( 3 ) . وفي رواية قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنا فرطكم على الحوض ليرفعن إلي رجال منكم حتى إذا أهويت لأناولهم ، اختلجوا دوني . فأقول : أي رب ! أصحابي ؟ فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك ( 4 ) . وفي رواية مسلم : ليردن على الحوض رجال ممن صاحبني . . . . ( 5 ) وفي رواية أخرى : بينما أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم ، خرج رجل من بيني وبينهم . قال : هلم . قلت : أين ؟ قال : إلى النار والله . قلت : وما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم أي القليل ( 6 ) . وعن سهل بن سعد قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم . . . ليوردن علي أقوام أعرفهم
--> ( 1 ) المائدة : 117 - 119 . ( 2 ) صحيح مسلم : 7 / 157 وراجع أيضا : صحيح البخاري : 4 / 142 و 110 و 5 : 240 ( 3 ) صحيح البخاري : 7 / 207 و 8 / 87 وصحيح مسلم : 7 / 71 . ( 4 ) صحيح البخاري : 8 / 87 . ( 5 ) صحيح مسلم : 7 / 71 . ( 6 ) صحيح البخاري : 7 / 208 .