السيد محمد الكثيري

74

السلفية بين أهل السنة والإمامية

الشيعة الإمامية * تعريف : يقول ابن دريد ( المتوفى سنة 321 ) : " فلان من شيعة فلان ، أي : ممن يرى رأيه ، وشيعت الرجل على الأمر تشييعا إذا أعنته عليه . ومشايعة الرجل على الأمر مشايعة ، وشياعا إذا مالأته عليه " ( 84 ) . ويقول ابن منظور " وأصل الشيعة الفرقة من الناس ، ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد . وقد غلب هذا الاسم على من يتوالى عليا وأهل بيته ، رضوان الله عليهم أجمعين ، حتى صار لهم اسما خاصا ، فإذا قيل ، فلان من الشيعة عرف إنه منهم . وفي مذهب الشيعة كذا أي عندهم . وأصل ذلك من المشايعة وهي المتابعة والمطاوعة ، قال الأزهري : والشيعة قوم يهوون هوى عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ويواليهم ( 85 ) . فالشيعة والتشيع ، والمشايعة في اللغة تدور حول معنى المتابعة ، والمناصرة والموافقة بالرأي والاجتماع على الأمر ، أو الممالأة عليه ( 86 ) . يقول الشهرستاني : " الشيعة هم الذين شايعوا عليا رضي الله عنه على الخصوص وقالوا بإمامته وخلافته نصا ووصية ، إما جليا ، وإما خفيا ، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده ، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره ، أو بتقية

--> ( 84 ) ابن دريد ، جمهرة اللغة ، ج 3 ص 63 . ( 85 ) ابن منظور ، لسان العرب ، مادة شيع ، ج 7 ص 258 . ( 86 ) ناصر بن عبد الله الغفاري ، أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية ، ج 1 ط 1 / 1993 .