السيد محمد الكثيري
430
السلفية بين أهل السنة والإمامية
* تحديد صلاحيات وزارة الداخلية : " ولضمان وتمكين القضاء الشرعي من حراسة وحفظ حقوق الناس من التجاوزات على حقوق الإنسان الشرعية ، يجب أن تبسط هيمنة القضاء الشرعي على رجال الشرطة والأمن ونواب الهيئات ومن في حكمهم ، وذلك بأن تحصر قرارات إصدار أحكام بالسجن أو التوقيف لمدة تتجاوز يوما وليلة ، وكذلك دخول المنازل أو القيام بعمل يترتب عليه إهدار حق من حقوق الإنسان المقررة شرعا من قبل أجهزة الضبط الجنائي أو رجال الهيئة أو غيرهم من المتنفذين ، على صدور حكم بها من قاضي شرعي بذلك ، وأن يمنع مطلقا كل ذلك إلا بحكم القضاء الشرعي ( 92 ) . وهذا المطلب يتعارض صراحة مع ما تقوم به وزارة الداخلية من أعمال منافية لحقوق الإنسان ، كما يتضمن إشارة إلى ما وقع لبعض الدعاة الذين تعرضوا للتفتيش وبقوا في الحجز مدة طويلة دون أن تعرض قضيتهم على المحاكم الشرعية . * الدفاع عن حقوق الإنسان وصيانتها : ليست هذه هي المرة الوحيدة التي ستتعرض المذكرة لبعض حقوق الإنسان ، بل إن فصلا كاملا ستخصصه المذكرة للكلام عن " الكرامة والحقوق الإنسانية " ، وبيان موقف الشريعة من الحقوق الإنسانية . وأن الوضع الحالي لهذه الحقوق داخل المملكة يعرف انتهاكات خطيرة ، فبعض موظفي الدولة والقضاة وأساتذة الجامعة يتعرضون للفصل أو تجمد رواتبهم أو ينقلون إلى مناطق نائية دون محاكمة والسبب يكون في أمرهم بالمعروف أو نهيهم عن المنكر . كما أن العديد من الدعاة والخطباء يمنعون من المساجد . بل قد يحتجزون دون محاكمة ومنهم من يمنع من السفر وتسحب جوازاتهم .
--> ( 92 ) المرجع نفسه ، ص 43 .