السيد محمد الكثيري

224

السلفية بين أهل السنة والإمامية

مروياتها : كتاب السنة لعبد الله بن أحمد ، وكتاب التوحيد لابن خزيمة ، وكتاب " السنة " للأثرم صاحب أحمد ( 24 ) ، وكتاب ( السنة ) للخلال ، وكتاب " العلو للعلي الغفار " للذهبي المحدث ، والنقض لعثمان بن سعيد الدارمي السجزي ( 25 ) . بالإضافة إلى ما اعتقدوه من فتاوي وتفاسير وآراء قال بها رؤساء المذهب وفقهاؤه . مثل ابن الزاغوني وابن حامد والقاضي أبو يعلى ( 26 ) ، وغيرهم من الحشوية الحنبلية الذين تكفل ابن الجوزي الحنبلي بالرد عليهم وتسفيه أحلامهم . إن هذا التراث العقائدي الحشوي الموغل في التشبيه والتجسيم والذي جمع في كتب ومصادر سيكتب له البقاء والحياة بفضل عناية رجال تولوا حرسه وحفظه خصوصا لما أعتبر كتراث نظري للمذهب الحنبلي . على رغم الهجومات التي تعرض لها من طرف علماء أهل السنة وفقهائهم . لقد ولد ابن تيمية ابنا شرعيا للمذهب الحنبلي ، فنشأ وترعرع متشبعا بأجوائه العقائدية والفروعية . فكان أن اطلع على هذا الكم الهائل من الحشو وغيره من تراث المذهب الحنبلي . فدرسه وآمن به وطفق من ثم يدعو له وينافح عنه مجادلا خصومه ، بفضل ما أوتي من اطلاع واسع على الكثير من مجالات المعرفة العربية والإسلامية ، ليتمكن من إعطائه بعض الاعتبار الجديد ،

--> ( 24 ) هو أحمد بن محمد الأثرم ، كان من أصحاب الإمام أحمد بن حنبل . كان معه تيقظ حتى نسبه يحي بن معين ويحي بن أيوب المقابري فقال : أحد أبوي الأثرم جني " أنظر ابن أبي يعلى ، طبقات الحنابلة ، ص 38 . ( 25 ) إن السجزي أول من اجترأ بالقول : " أن الله لو شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته . فكيف على عرش عظيم " أنظر مقدمة الأسماء والصفات للبيهقي . ( 26 ) أغرق القاضي أبو يعلى في التشبيه عند كلامه في الصفات حتى قيل في شأنه : " لقد شأن أبو يعلى الحنابلة شيئا لا يغسله ماء البحار ؟ . أما ابن الزاغوني الفقيه الحنبلي المتوفى سنة 527 ، فقد ألف كتابا في أصول الاعتقاد سماه " الإيضاح " قال فيه بعض العلماء : " إن فيه من غرائب التشبيه ما يحار فيه النبيه " أنظر بحوث في الملل والنحل ، ج 4 ، ص 124 .