القاضي النعمان المغربي
86
شرح الأخبار
قالت أم سلمة ( 1 ) : وكنت أنا جالسة خلفه ، وفاطمة بين يديه ، فلبث هويا من الليل لا نرى إلا أنه قد رقد فزجل الحسين عن ذراعه ، فذهبت لاخذه ، فسبقني إليه لاخذه . فقلت : يا رسول الله ما كنت أراك إلا نائما . قال : ما نمت مذ أتوني . ثم قال لفاطمة - بعد ما مضى من الليل صدر - : أتي أهلك لا أرى إلا وقد أعجبهم أن تأتيهم . فحملت الحسين ومشى الحسن بين يديها ، وجلس رسول الله صلى الله عليه وآله ينظر إليهم . ثم قال : اللهم هؤلاء عترتي ، وأهل بيتي ، اللهم إني أحبهم ، فأحبهم - ثلاث مرات - . [ 1013 ] الليث بن سعد ( 2 ) ، باسناده ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلي يوما في بيته ( 3 ) والحسين بن علي عليه السلام صغير بالقرب منه ، فكان إذا سجد جاء الحسين عليه السلام يركب ظهره ، ثم حرك رجليه ، وقال : حل ، حل . فإذا أراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يرفع رأسه أخذه فوضعه إلى جانبه ، فإذا سجد عاد على ظهره ، وقال : حل ، حل . فلم يزل يفعل ذلك حتى فرغ رسول الله صلى الله عليه وآله من صلاته ، ورجل من اليهود بالقرب منه ينظر إلى ذلك من فعله . فقال : يا محمد إنكم لتفعلون بالصبيان شيئا ما نفعله نحن بهم .
--> ( 1 ) واسمها هند بنت أبي أمية حذيفة سهيل بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ، أم المؤمنين . ( 2 ) هكذا صححناه وفي الأصل : سعيد . ( 3 ) وفي المناقب 4 / 71 : في فئة .