القاضي النعمان المغربي
63
شرح الأخبار
والحسين على أعلاها ، ثم يقال لها : قوما فاخطبا ، فيخطبان بما لم يخطب به أحد من أبناء الوصيين . ثم ينادي مناد ( 1 ) : يا أهل الجمع غضوا أبصاركم وطأطئوا رؤوسكم لتجوز فاطمة بنت محمد . فيفعلون ذلك ، وتجوز فاطمة وبين يديها مائة الف ملك وعن يمينها مثلهم ، وعن شمالها مثلهم ، ومن خلفها مثلهم ، ومائة الف ملك يحملونها على أجنحتهم حتى إذا صارت إلى باب الجنة ألقى الله عز وجل في قلبها أن تلتفت . فيقال لها : ما التفاتك ؟ فتقول : أي رب إني أحب أن تريني قدري في هذا اليوم . فيقول الله : ارجعي يا فاطمة ، فانظري من أحبك وأحب ذريتك ، فخذي بيده وأدخليه الجنة . قال جعفر بن محمد عليه السلام : فإنها لتلتقط شيعتها ومحبيها كما يلتقط الطير الحب الجيد من بين الحب الردئ ، حتى إذا صارت هي وشيعتها ومحبوها على باب الجنة ألقى الله عز وجل في قلوب شيعتها ومحبيها أن يلتفتوا . فيقال لهم : ما التفاتكم وقد أمرتم إلى الجنة ؟ فيقولون : إلهنا نحب أن نرى قدرنا في هذا اليوم . فيقال لهم : ارجعوا ، فانظروا من أحبكم في حب فاطمة أو سلم عليكم في حبها أو صافحكم ، أو رد عنكم [ غيبة ] ( 2 ) فيه ، أو سقى جرعة ماء ، فخذوا بيده ، فأدخلوه الجنة . قال جعفر بن محمد صلوات الله عليه : فوالله ما يبقى يومئذ في
--> ( 1 ) وفي بحار الأنوار : وهو جبرائيل . ( 2 ) هكذا صححناه وفي الأصل : عينه .