القاضي النعمان المغربي

59

شرح الأخبار

في الدنيا من الأولين ، وفي الآخرة من الصالحين . أنا وأنت وهو في الرفيق الاعلى . يا فاطمة ، إن الله عز وجل اطلع إلى الأرض إطلاعة ، فاختارني منها ، فجعلني نبيا ، ثم اطلع عليها الثانية ، فاختار منها عليا بعلك وجعله لي وصيا . [ 977 ] حسن بن عبد الله ، عن جعفر بن محمد عليه السلام ، أنه قال : جاء سهل بن عبد الرحمان إلى عمر بن عبد العزيز ( 1 ) فقال : إن قومك يقولون إنك تؤثر عليهم ولد فاطمة . فقال له عمر : سمعت الثقة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله تخبر عنه حتى كأني سمعته منه أنه قال : إنما فاطمة بضعة مني ، يرضيني ما أرضاها ويسخطني ما أسخطها ، فوالله إني لحقيق أن أطلب رضاء رسول الله صلى الله عليه وآله [ ورضاه ] ورضاءها في ولدها . [ وقد علموا أن النبي يسره * مسرتها جدا ويشني اغتمامها ] ( 2 ) [ 978 ] أحمد بن شعيب النسائي ، باسناده عن أم سلمة ، أنها قالت : دعا رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام فأسر إليها سرا ، فبكت . ثم أسر إليها سرا ، ضحكت ( 3 ) فسئلت عن ذلك . فقالت : ما كنت لأفشي سره أيام حياته . قالت أم سلمة : فلما توفي سألتها ، فقالت : أسر إلي أنه يموت ،

--> ( 1 ) وهو أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الخليفة الأموي ولد 61 ه‍ وتوفي 101 ه‍ . ( 2 ) بحار الأنوار 43 / 39 . ( 3 ) وفي خصائص النسائي ص 117 : دعا فاطمة ( ره ) فناجاها فبكت ثم حدثها فضحكت .