القاضي النعمان المغربي

508

شرح الأخبار

إلى أهلها ، ولا تسموا الناس خنازير - ان كنتم من شيعتنا - . فقولوا ما نقول ، واعملوا من أمرناكم ، فكونوا لنا شيعة ولا تقولوا فينا ما لا نقول في أنفسنا فلا تكونوا لنا شيعة . إن أبي حدثني ، أن الرجل من شيعتنا كان في الحي فيكون ودائعهم عنده ووصاياهم إليه ، فكذلك أنتم فكونوا . [ 1458 ] وعن أبي جعفر عليه السلام ، أنه أوصى رجلا من أصحابه إلى قوم من شيعته فقال له ( 1 ) : بلغهم عني السلام ، وأوصهم ( 2 ) بتقوى الله العظيم وبأن يعود غنيهم على فقيرهم ، ويعود صحيحهم عليلهم ، ويحضر حيهم ميتهم [ وأن ] يتلاقوا في بيوتهم ، فان لقاء بعضهم بعضا حياة لامرنا ، رحم الله امرء أحيى أمرنا ( 3 ) وعمل بأحسنه . قل لهم : إنا لا نقني من الله شيئا إلا بعمل صالح تعملونه ، ولن تنالوا ولايتنا إلا بالورع ، وان أشد الناس حسرة - يوم القيامة - من وصف عملا ثم خالفه إلى غيره . والذي جاء في هذا الباب من وصايا الأئمة عليهم السلام أولياءهم بطاعة الله وتنزيههم من أهل المعاصي منهم ، فليس بخلاف لما جاء في الباب الذي قبله من رحمة الله تعالى لمن أذنب منهم ، وعفوه عن جميعهم ، لان الذي أمروهم به وندبوهم إليه من طاعة الله واجتناب معاصيه هو الذي يوجب لهم نيل الفضل عنده وكريم المنزلة لديه ، ومن كان ممن يقترف الذنوب منهم فهو دون هؤلاء في المنزلة ، ومن المغفور لهم في الآخرة يبين ذلك ما رواه أبو بصير . [ 1459 ] ابن الحكم الخثعمي ( 4 ) ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه

--> ( 1 ) في الأصل : لهم . ( 2 ) في الأصل : وأوصيهم . ( 3 ) في الأصل : بأمرنا . ( 4 ) في الأصل : الجشعمي .