القاضي النعمان المغربي
496
شرح الأخبار
[ كذا ] يتأجج من غير وقود ، يتفجر من أصلها السلسبيل ، ( 1 ) ظلها مجلس من مجالس شيعة علي عليه السلام ، يألفونه ويتحدثون فيه . فبينا هم يوما في ظلها إذا جاءتهم الملائكة تقود لهم ( 2 ) خيلا بسلاسل من ذهب كأن وجوهها المصابيح نضارة وحسنا ، وبرها [ كذا ] خز أحمر ومرعر [ كذا ] أبيض محيطا لم ينظر ( 3 ) الناظرون إلى مثلها حسنا وبهاء ، قد ذللت من غير مهانة ونجبت من غير رياضة ، عليها رحال ألواحها من الدر والياقوت مضيئة بألوان المرجان ، وصفاتها [ كذا ] من الذهب الأحمر ملبسة بالعبقري والأرجوان فأناخوها لهم . ثم قالوا : ربكم يقرئكم السلام فقوموا فزوروه ليزيدكم من فضله ، فإنه ذو رحمة واسعة وفضل عظيم . فيستوي كل رجل منهم على راحلته وينطلقون صفا واحدا معتدلا لا يفوت أحد منهم أحدا ، ولا يمرون بشجرة من شجر الجنة إلا اتحفتهم بثمارها ، ورحلت لهم عن طريقهم كرامة لهم ، من غير أن تفرق بينهم ، حتى إذا انتهوا إلى الجبار تعالى ، قالوا : ربنا أنت السلام ومنك السلام وأنت ذو الجلال والاكرام . فيقول تعالى : كذلك أنا ومرحبا بعبادي الذين حفظوا وصيتي في أهل [ بيت ] ( 4 ) نبيي ، ورعوا حقي ، وخافوني بالغيب وكأني مني على حال مشفقين . فيقولون : وعزتك وجلالك ما قدرناك حق قدرك ولا أدينا حقك فائذن لنا بالسجود .
--> ( 1 ) السلسبيل : الماء العذب السهل المساغ . ( 2 ) في الأصل : تقودهم . ( 3 ) في الأصل : ولم ينظر . ( 4 ) زيادة منا اقتضاه السياق .