القاضي النعمان المغربي

481

شرح الأخبار

إن الناس أخذوا من هاهنا وهاهنا وأنتم أخذتم أخذ الله ، إن الله اختار لكم من عباده محمدا صلى الله عليه وآله واخترتم خيرة الله ، فمحمد خيرة الله ، ونحن خيرة الله ، فاتقوا الله وأدوا الأمانات إلى الأسود والأبيض ، وإن كان حروريا ( 1 ) ، وإن كان شاميا ( 2 ) . [ 1386 ] يزيد بن حلقة الحلواني ، عن عبد الرحمن ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إنما يغبط أحد حتى يبلغ نفسه إلى هاهنا ، فينزل عليه ملك [ الموت ] فيقول : أما ما كنت ترجو فقد أعطيت ، وأماما كنت تخاف فقد أمنت منه ، ويفتح له باب إلى منزله من الجنة ، فيقال له : انظر إلى مسكنك من الجنة ، وهذا رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي والحسن والحسين هم رفقاؤك ، وذلك قول الله : " الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة " ( 3 ) . [ 1387 ] الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : [ . . ] ( 4 ) إن أدرك الدجال آمن به ، وان لم يدركه كتب من أصحابه . وان ربي مثل لي أمتي في الطين ، وعلمني الأسماء كلها كما علمها ندم ، فمر بي أصحاب الرايات ، فاستغفرت لعلي وشيعته ، إن ربي وعدني في شيعة علي عليه السلام خصلة ، قيل : وما هي يا رسول الله ؟ قال : المنفرة لمن آمن منهم واتقى ، [ وان الله ] لا يغادر صغيرة ولا

--> ( 1 ) الحرورية هم الخوارج . ( 2 ) لعله إشارة إلى أصحاب معاوية بن أبي سفيان - فقد كان أكثرهم من أهل الشام - وذلك لما أبدوه لأمير المؤمنين عليه السلام وشيعته من العداوة والبغضاء . ( 3 ) يونس : 63 . ( 4 ) إن في الحديث سقط ، راجع تخريج الأحاديث .