القاضي النعمان المغربي

461

شرح الأخبار

الله صلى الله عليه وآله : من أحب قوما حشر معهم . وقوله عليه الصلاة والسلام : أنت مع من أحببت . [ 1349 ] أبو الجارود ، قال : قلت لجعفر بن محمد عليه السلام بأن الناس يعيبونا بحبكم . قال : أعد علي . فأعدت عليه . فقال : لكني أخبرك أنه إذا كان يوم القيامة جمع الله تعالى الخلائق في صعيد واحد ، فيسمعهم الداعي ويفقدهم البعيد ، ثم يأمر الله النار فتزفر زفرة يركب الناس لها بعضهم على بعض ، فإذا كان ذلك قام محمد نبينا صلى الله عليه وآله فيشفع ، وقمنا فشفعنا ، وقام شيعتنا فشفعوا ، فعند ذلك سواهم : " فما لنا من شافعين ولا صديق حميم . فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين " ( 1 ) . والله يا أبا الجارود ، ما طلبوا الكرة إلا ليكونن من شيعتنا . [ 1350 ] ابن زيد ، عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام يقول : كان عند رسول الله صلى الله عليه وآله نفر من أصحابه وفيهم علي عليه السلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله تعالى إذا بعث الخلق يوم القيامة خرج قوم من قبورهم ، بياض وجوههم كبياض الثلج ، عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن [ و ] نعال من ذهب شركها [ من لؤلؤ ] ( 2 ) يتلألأ ، يؤتون بنوق من نوق الجنة بيض عليها رحائل الذهب ، فيركبونها حتى ينتهون إلى الجبار ، والناس يحاسبون ويفزعون ويعتبون وهم يأكلون ويشربون . فقال علي عليه السلام : يا رسول الله من هؤلاء ؟

--> ( 1 ) الشعراء : 102 . ( 2 ) من البرهان 2 / 24 ، وفي الأصل : نور .