القاضي النعمان المغربي

459

شرح الأخبار

ويقولون : ذكر محمد وآل محمد في مجلس كذا وكذا . [ 1343 ] وهب عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر يقول : ما من مجلس فيه أبرار ولا فجار يتفرقون عنه من غير أن يذكروا الله فيه أو يذكروننا إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة . [ 1344 ] علي بن حمزة ، قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام : ما اجتمع من أصحابنا جماعة في ذكر الله أو في شئ من ذكرنا إلا بعث إبليس شيطانا في عنقه شريط ليفرق جماعتهم . ثم قال علي بن حمزة : جاءني قوم من أصحابنا ليستمعوا مني شيئا ، فتجللت بهم موضعا حتى جئنا إلى مسجد بني كاهل ( 1 ) ، فدخلنا المسجد ، فلما أخذنا في الحديث ، فلم نلبث أن جاء صبيان يرموننا بالآجر ، فذكرت الحديث . قوله : في عنقه شريط : ستة خيوط تفتل من خوص . [ 1345 ] [ عبد الله ] بن الوليد السمان ، قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام [ في زمن بني مروان ] ، وأربعون شابا من أهل الكوفة . [ فقال عليه السلام : ممن أنتم ؟ قلنا : من أهل الكوفة ] ( 2 ) . فقال : ما من بلد من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة ولا سيما هذه العصابة ، إن الله تعالى هداكم لأمر جهله الناس ، فأحببتمونا وأبغضنا الناس ، وتابعتمونا وخالفنا الناس ، وصدقتمونا وكذبنا الناس ، فأحياكم الله محيانا ، وأماتكم مماتنا . وأشهد على أبي [ عليه السلام ] أنه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقربه عينيه

--> ( 1 ) وأظنه مسجد بني وائل ، والله أعلم . ( 2 ) ما بين المعقوفتين زيادة من بشارة المصطفى ص 79 .