القاضي النعمان المغربي

449

شرح الأخبار

[ ضبط الغريب ] قوله : يرد علي عدوكم مقمحين . القامح من الإبل : الذي قد اشتد عطشه حتى فتر لذلك فتورا شديدا . ويقال للذليل : مقمح لا يكاد يرفع بصره من الذل ، وفي القرآن : " وهم مقمحون " أي خاشعون لا يرفعون أبصارهم من الذل . ويقال : القامح من الإبل : الذي يرد الحوض ولا يشرب . فهذا كله يكون على أعداء آل محمد يوم القيامة يكونون أذلة خاشعين لا يرفعون رؤوسهم من الذل . [ 1315 ] عمران بن [ ميثم ] ، قال : دخلت على حبابة [ الوالبية ] ( 1 ) ، فسمعتها تقول ( 2 ) : والله ما أحد على الفطرة إلا نحن وشيعتنا ، والناس براء . وهذا صحيح لان من لم يكن من شيعة محمد وآل محمد فهو من عدوهم ، وقال الله تعالى " هذا من شيعته وهذا من عدوه " ( 3 ) ومن كان عدوا لمحمد وآله لم يكن على فطرة الاسلام حتى يتولاه . [ الرسول يستغفر لشيعة علي ] [ 1316 ] أبو رافع ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يا

--> ( 1 ) وهي أم الندى حبابة بنت جعفر الوالبية الأسدية . ( 2 ) وفي أعيان الشيعة 4 / 383 : عن عمران بن ميثم ، قال : دخلت أنا وعبابة الأسدي على امرأة من بني أسد يقال لها حبابة الوالبية فقال لها عبابة : تدرين من هذا الشاب الذي معي ؟ قالت : لا . قال لها : هذا ابن أخيك ميثم . قالت : ابن أخي والله حقا ألا أحدثكم بحديث سمعته من أبي عبد الله الحسين بن علي عليه السلام ؟ قلنا : بلى . قالت : سمعت الحسين بن علي يقول : نحن وشيعتنا على الفطرة . . . الحديث . ( 3 ) القصص : 15 .