القاضي النعمان المغربي

431

شرح الأخبار

إليهم المهدي ولي عهده ( 1 ) فهدم جمعهم وقتل رجالهم ، وأسر المناجم فيهم ، وتاب أكثرهم ، فعفا عنهم ، وأصلح أمورهم ، وكانت في ذلك أيات وبراهين ومعجزات وأخبار يطول شرحها ويخرج عن حد هذا الكتاب استقصاؤها وشرحها . فأما من ثار عليه وعلى الأئمة من ولده من الوثاب ، وخرج عليهم من الخوارج ، وما كان في ذلك أيضا لهم من البراهين فهو ما إن ذكرناه قطع ما أردناه من بسط هذا الكتاب الذي عليه بسطنا وخرج عن حده . وأعظم ذلك ما كان في فتنة الدجال اللعين مخلد في أيام القائم والمنصور والمعز ( صلعم ) لما قام من بعد [ هم ] ، وقد بسطنا من أخبار فتنة الدجال اللعين مخلد ، وما كان من الآيات والبراهين والمعجزات فيها للقائم والمنصور ( صلعم ) كتابا ضخما كبيرا استقصينا فيه جميع ما جرى في ذلك ، وبسطنا أيضا كتابا عددا في سير المعز إلى حين انتهى إليه . ومما أفرده الله به وخصه بالفضل فيه ، وما له في ذلك من البراهين الواضحة والشواهد البينة في أقل القليل من ذلك ما يكتفي به أولو الألباب ، ومن هدى الله إلى الحق ، ووفق للصواب . وإنما رسمنا كتابنا هذا برسم الاختصار والاقتصار على عيون الأخبار ، وإن كان قد طال ، وان كنا قد اختصرنا وتركنا كثيرا مما ينبغي أن نذكره ، فحذفنا ذلك لكثرة فضائل أولياء الله التي قصدنا إلى ذكرها ، وما وهبه الله تعالى ، واختصهم به منها ، والله يصل ذلك بالمزيد لهم من فضله كما وعدهم وهو لا يخلف الميعاد . تم الجزء الخامس عشر من كتاب شرح الاخبار في فضائل الأئمة الأطهار من تأليف سيدنا القاضي النعمان بن محمد قدس الله روحه وأنعم .

--> ( 1 ) وهو القائم الفاطمي .