القاضي النعمان المغربي
425
شرح الأخبار
[ ضبط الغريب ] قوله : جيش ذو لجب . اللجب صوت العسكر يقال من ذلك ( 1 ) . والحدب : ما ارتفع من الأرض . والكتب : القرب . وقوله : في الست والتسعين بعد المائتين . كذلك كان دخول أبي عبد الله إفريقيا ، وازالته ملك بني الأغلب منها في سنة ستة وتسعين ومائتين في رجب . وكذلك دخول الخوف من أجله على أهل المشرق ، فأزال أعداء الله تعالى من المغرب وكذلك كان جيشه عامته بربر وفيهم أخلاط من قريش ومن العرب ، ممن كان في المدائن التي افتتحها قبل ذلك ، وكذلك كان أبو عبد الله في حين ذلك أهلا عليما بالكتب ذا سياسة بالأمور ، وكذلك انقلبت الدولة به إلى المهدي . وما سمعنا من أخبارها يكون بأصح من هذا الشعر في المعنى . وأنشد أبو اليسر إبراهيم بن محمد الشيباني ( 2 ) أبا عبد الله هذا الشعر لما صار إلى إفريقيا ، وعنده وجوه أهل القيروان . فقال أبو عبدون القاضي ما سمعنا من الحدثان شيئا أصدق من هذا الشعر . وكان إبراهيم بن أحمد قد نقم على أهل بلزمة أمرا فعلوه ولم يكن يقدر عليهم ، فلطف بهم وأظهر بر من يأتيه منهم واكرامه وأقطعهم القطائع ووفر لهم الصلات وأتاه جماعة منهم ، أنزلهم برفادة في موضع بنى عليه سورا ونصب عليهم أبوابا ، فلما اجتمع إليه منهم من رأى أنه لا يأتيه غيرهم فتك بهم في ليلة من الليالي ، فقتلهم عن آخرهم . وكان ببلزمة يومئذ رجل من الشيعة يقال [ له ] : محمد بن رمضان من أهل
--> ( 1 ) لسان العرب 1 / 735 . ( 2 ) البغدادي أصلا ولد 223 واستقر في القيروان فترأس ديوان الانشاء لبني الأغلب ثم للفاطميين إلى أن توفي سنة 298 ه .