القاضي النعمان المغربي

422

شرح الأخبار

وهو مجبوب ، وقد جبه ، أي قطعه كلا ( 1 ) . الغارب : أعلى الظهر ، وأعلى السنام ، ولهو الغارب أيضا ، ومنه قيل : حبلك على غاربك ( 2 ) ، شبهتها بالبعير الذي يلقى رسنه على ظهره ، ويثبت ، وإذا قطع سنام البعير ضعف ، فشبه نفسه بضعف الكبر بالبعير المجبوب الغارب . الأوبة : الرجوع يعني الرجوع إلى الله بالتوبة ، والآيب : الراجع . وقوله : وإلا فجبت من يميني رواجبي ، جب كما ذكرنا قطعت واستأصلت . والرواجب ، جمع راجبة . والراجبة : يجمع ما بين الرجبين من كل إصبع ومن السلامي ما بين المفصلين . والراجبة الطائرة التي [ في ] الدائرة من الحامين الوجنتين من رجليه يقول : وإلا قطعت أصابعه من ذلك الحدين يمينه تقسم بذلك على ما ذكره ( 3 ) . خزر العيون : الخزر في العين انقلاب الحدقة نحو اللحاظ وهو حول قبيح . وفعل ذلك ناظر الشئ من غير حول . قيل : خزر فلان عورا ذلك إذا نظر إليه بلحظ عينيه كالمغضب . ومنه قول الراجز : لقد تخازرت وما بين من خزر ثم كسرت العين من غير عور يصفهم بالغضب ، ويقال للرجل الطويل الأصابع : انه أبسط الأصابع ( 4 ) . والكثيف من الكثافة : وهي الكثرة والتفاف . والفعل منه كثف يكثف كثافة ، والكثيف اسم كثرية يوصف به العسكر والسحاب والماء ( 5 ) .

--> ( 1 ) ومنه قال الشاعر : ونأخذ بعده بذناب عيش * أجب الظهر ليس له سنام وفي الحديث : أنهم كانوا يجبون أسنمة الإبل وهي حية . ( لسان العرب 1 / 248 ) . ( 2 ) هذه الجملة كناية عن الطلاق يعني أنت مرسلة مطلقة غير مشدودة ولا ممسكة بعقد النكاح ( 3 ) راجع لسان العرب 1 / 412 . ( 4 ) لسان العرب 4 / 236 . ( 5 ) ومنه قول الشاعر : وتحت كثيف الماء في باطن الثرى * ملائكة تنحط فيه وتصعد