القاضي النعمان المغربي

416

شرح الأخبار

ولما أصبحوا أجلسوا أصحابهم ، وأظهروا من تعظيم أبي عبد الله ما لم يكن قبل منهم ، وقالوا لأصحابهم : نحن نخرج معكم ، فأقيموا عندنا اليوم . ثم أطلعوه على خبره ، فأخذ عليهم . ودخل بلد كتامة في سنة ثمان ومائتين ، ومضى معه الرجال الذين أخذ عليهم بسوجمار . فلما صار إلى جبل بلد كتامة تنازع الذين قدموا معه من الكتاميين فيه ، وأراد كل فريق منهم أن يكون قصده إليه ، ونزوله عليه . ثم اتفقوا على أن يخبروه في ذلك ، فقال لهم : أين فج الأخيار ؟ فنظر بعضهم إلى بعض بما قال ، قالوا له : ومن أين تعلم أنت هذا الفج ؟ قال : ما أعلمه ، ولكن أمرت أن يكون دخولي إلى بلد كتامة منه ، فأيكم كان طريقه عليه ، وقصد موضعه من جهته كنت معه . فكان ذلك طريق جيملة ، فسار معهم . وقال للآخرين : أنا أزوركم ، وآتي كل قوم منكم في مواضعهم . ونزل ايكجان من بلد كتامة في حد بني سكتان . أبو عمر ، قال : اشتريت ثوبا من الزهافي ومتاع كنت اشتريته سرت به إلى بغداد . وطلب الثوب مني لخليفة كان يقرب ما استخلف وأدخلت إلى القصر لأقبض ثمنه ، فدفعت إلى شيخ له هيئة حسنة ، وهو جالس ، وعن يمينه فتى جميل الوجه حسن الهيئة ، فاشترى الشيخ الثوب مني ، وأمر لي بثمنه ، ثم سألني عن بلدي ، فقلت : من أهل المغرب . قال : من أي المغرب أنت ؟ قلت : من مدينة يقال لها : مجانة . قال : وأين أنت من مكان يقال له جيحل ؟