القاضي النعمان المغربي

402

شرح الأخبار

محمد عليه السلام ، وأنا عنده : يا بن رسول الله ، أمنكم السفاح ؟ فأطرق إلى الأرض مليا . ثم قال : يا ثابت منا السفاح ، ومن النفاخ ، ومنا الصديق ، ومنا الفاروق ، ومنا الهادي ، ومنا المهدي ، ومنا المهتدي ، ومنا من يهتدي به ، ومنا من تغرب الشمس على رأسه ، وتطلع من مغربها ، نحن ثلة الله ، منا أسد الله ، ونحن خزان الله . يا ثابت ، ما نحن خزانة على ذهب ولا فضة ، ولكن على المكنون من علمه . نحن دعائم الله ، نحن ذخيرة الله ، ورسوله أبونا الأكبر ، وعلي أبونا الأصغر ، وفاطمة امنا ، وخديجة بنت خويلد والدتنا ، وجعفر الطيار في الجنة عمنا ، وحمزة سيد الشهداء عم أبينا . فمن له ( 1 ) حسب كحسبنا ، ونسب كنسبنا ؟ استودعنا الله سره ، وائتمننا على وحيه وعلمه ، وأنطقنا بحكمته ، فهذه حالنا عنده . فالذين سماهم أئمة منهم قد مضى ، ومنهم من يأتي ، كنى عنهم لصفاتهم وأفعالهم . وقوله : نحن ثلة الله . الثلة في لغة العرب الجماعة . ويقال لخاصة الرجل جماعته يعني أنهم أهل الخاصة عند الله تعالى الذين اختصهم بفضله . [ 1288 ] وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ، أنه قال : إذا قام قائم آل محمد أوتي عصى موسى ، وأخرج التوراة من أنطاكية ، ونزع الله الرعب من قلوب شيعته ، وألقى في قلوب عدوهم حتى يكون قلوبهم كزبر الحديد ، وحتى يدعو الرجل ، فيضرب عنقه ، فيقال : فيما قتلته فلا يكون قتله بعلمه ( 2 ) .

--> ( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل : فمن ذا له . ( 2 ) هكذا صححناه وفي الأصل : بعمله .